الشيخ الأنصاري

197

كتاب الطهارة

عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي : إن كشف عن وجهه فهو الإمام ، فلمّا قرب منّي كشف عن وجهه ، وقال عليه السلام : إن كان الجنب عرق في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس به ، فلم يبق في نفسي بعدُ شبهةٌ في إمامته . . الخبر « « 1 » ، ونحوها الرضوي « 2 » . ويؤيّدها : ما ورد من النهي عن الاغتسال بغسالة الحمّام « 3 » ، وقول أبي الحسن عليه السلام في ردّ من زعم أنّ فيه شفاء العين : « كذبوا ، إنّه يغتسل فيه عن الجنب من الحرام الزنا « 4 » والناصب ، وهو شرّهما وكلّ من خلق ، ثمّ يكون فيه شفاء العين ! » « 5 » وفي روايةٍ أُخرى : تعليل النهي بأنّه يُغتسل فيه عن الزنا وولد الزنا « 6 » والناصب « 7 » . وهذه وإن لم تدلّ على النجاسة ، إلَّا أنّها لا تخلو عن تأييد . وإن شئت فتمسّك بهما ؛ بناءً على أنّ الظاهر من التعليل بيان حكم نجاسة الغسالة ، ولا يقدح عدم نجاسة بعض من ذكر فيها مثل ولد الزنا فإنّ الخبر لا يسقط عن الاعتبار باشتماله على ما يخالف بظاهره الدليل الظنّي بل القطعي .

--> « 1 » المناقب 4 : 413 414 ، والمنقول تمام الخبر . « 2 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 84 . « 3 » انظر الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف . « 4 » في المخطوطة بدل « الزنا » : « وولد الزنا » ، وفي الوسائل : « والزاني » . « 5 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 . « 6 » كذا ، وفي الوسائل : « ويغتسل فيه ولد الزنا » . « 7 » الوسائل 1 : 159 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .